ابن عربي
308
تفسير ابن عربي
بسبب خارجي من نفع أو لذة زالت بزواله وإلا لما أمكنت ، ولهذا نفى الموالاة الحقيقية بينهم بنفي موجبها فقال : * ( ما هم منكم ) * إنما هي محض النفاق . * ( استحوذ عليهم الشيطان ) * أي : الوهم * ( فأنساهم ذكر الله ) * بتسويل اللذات الحسية والشهوات البدنية لهم وتزيين الدنيا وزبرجها في أعينهم . * ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر ) * الإيمان اليقيني * ( يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم ) * إلى آخره ، لأن المحبة أمر روحاني فإذا أيقنوا وعرفوا الحق وأهله غلبت قلوبهم وأرواحهم نفوسهم وأشباحهم فمسخت المحبة الروحانية . والمناسبة الحقيقية بينهم وبين الحق وأهله المحبة الطبيعية المستندة إلى القرابة واتصال اللحمة لأن الاتصال الروحاني أشد وأقوى وألذ وأصفى من الطبيعي * ( كتب في قلوبهم الإيمان ) * بالكشف واليقين المذكر للعهد الأول الكاشف عنه * ( وأيدهم بروح منه ) * لاتصالهم بعالم القدس أو بنور تجلي الذات * ( ويدخلهم جنات ) * من الجنان الثلاث * ( تجري من تحتها ) * أنهار علوم التوحيد والتشريع * ( رضي الله عنهم ) * بمحو صفاتهم بصفاته بنور التجلي * ( ورضوا عنه ) * بالاتصال بصفاته * ( أولئك حزب الله ) * السابقون الذين لا يلتفتون إلى غيره ولا يثبتونه * ( هم المفلحون ) * الفائزون بالكمال المطلق .